السيد الخميني
133
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
الحكم والموضوع - منصرف ومختصّ بالأعيان ، إن لم نقل : إنّه في نفسه منصرف إليها - كما أنّه ليس ببعيد - ليكون قرينةً على تعيّن « المالك » فيما ذكرنا لو كان - فرضاً - أعمّ من الصاحب والسلطان ، وإلّا فقد عرفت أنّه ظاهر في الأوّل لغةً وعرفاً . والحاصل : أنّ ظهور الصدر أقوى من إطلاق « الشيء » فيحكم عليه ، لا العكس كما فعله قدس سره . وأمّا ما جعله قرينةً على صرف لفظ « الشيء » إلى الأفعال ، فخلاف متفاهم العرف ؛ فإنّ نسبة « الإقرار » إلى « الشيء » - خصوصاً بملاحظة قوله : « ملك شيئاً » الظاهر فعلًا ومفعولًا في الأعيان - نسبة متعارفة بملاحظة لوازمه وآثاره ، فالصدر قرينة على الذيل ، كما لا يخفى بعد مراجعة الوجدان . فإن قلت : إنّ الظاهر من « ملك الإقرار » هو السلطنة عليه لا المالكية ، فيكون قرينة على الصدر . قلت : بل الظاهر أنّ ذكر « ملك الإقرار » بعد « ملك الشيء » من باب المشاكلة مثل قوله « 1 » : . . . . . . . . . . . . . . . * قلت اطبخوا لي جبّةً وقميصاً
--> ( 1 ) - أي قول أبي الرقمع وقد أرسل له أصحابه يدعونه إلى الصبوح في يوم بارد ، وقالوا له : ماذا تريد أن تصنع لك طعاما ؟ وكان فقيرا ليس له كسوة تقبه البرد ، فكتب إليهم يقول : أصحابنا قصدوا الصيوح بسحرة * وأتى رسولهم إليّ خصيصا قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا أي خيطوا لي جبّة وقميصا ، فذكر الخياطة بلفظ الطبخ لوقوعه في صحبة طبخ الطعام . شروح التلخيص 4 : 311 .